العلامة المجلسي

178

بحار الأنوار

[ قوله عليه السلام : ] " وألقيت المساحة " : إشارة إلى ما عده الخاصة والعامة من بدع عمر ، أنه قال : ينبغي أن يجعل مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم ، نأخذها من أرباب الأملاك ، فبعث إلى البلدان من مسح على أهلها فألزمهم الخراج ، فأخذه من العراق وما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس على كل جريب درهما واحدا ، وقفيزا من أصناف الحبوب ، وأخذ من مصر ونواحيها دينارا واردبا عن مساحة جريب ، كما كان يأخذ منهم ملوك الإسكندرية . وقد روى البغوي في [ كتاب ] شرح السنة وغيره من علمائهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مدها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها . والإردب لأهل مصر أربعة وستون منا وفسره أكثرهم بأنه قد محى ذلك شريعة الإسلام . وكان أول بلد مسحه عمر بلد الكوفة ، وقد مر الكلام فيه في باب بدع عمر . [ قوله عليه السلام : ] " وسويت بين المناكح " : بأن يزوج الشريف والوضيع كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله ، وزوج بنت عمه مقدادا . وعمر نهى عن تزويج الموالي والعجم كما في بعض الروايات . [ قوله عليه السلام : ] " وأمرت بإحلال المتعتين " : أي متعة النساء ومتعة الحج اللتين حرمهما عمر . و " خمس تكبيرات " : أي لا أربعا كما ابتدعه العامة ونسبوه إلى عمر كما مر . [ قوله عليه السلام : ] " وألزمت الناس " إلخ . يدل ظاهرا على وجوب الجهر بالبسملة مطلقا ، وإن أمكن حمله على تأكد الاستحباب . [ قوله عليه السلام : ] " وأخرجت " إلخ : الكلام يحتمل أن يكون المراد إخراج جسدي المعلومين الذين دفنا في بيته [ صلى الله عليه وآله وسلم ] بغير إذنه ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله لم يأذن لهما لخوخة في مسجده ،